حجزوا المقعد… ثم تغيّر السعر: أقساط المدارس تفاجئ الأهالي

دخل أهالي التلامذة موسم التسجيل أمام خريطة جديدة من الأقساط، لا تحكمها زيادة موحدة ولا سقوف متقاربة. بعض المدارس أبلغ الأهالي بارتفاع الكلفة أثناء تثبيت التسجيل، بعدما كانوا قد دفعوا دفعات مسبقة في نهاية العام الماضي، لتتحول العودة إلى المدرسة إلى التزام مالي لم يكن واضحاً عند حجز المقعد.

في إحدى المدارس، ارتفعت المساهمة السنوية للمرحلة الثانوية من 2600 إلى 3510 دولارات، أي 910 دولارات أو نحو 35%، كما زاد رسم التسجيل من 150 إلى 200 دولار. وفي مدرسة أخرى بلغت الزيادة نحو 350 دولاراً للتلميذ، بينما أبقت مدارس أقساطها من دون تعديل. وتشير المعطيات إلى أن الزيادات تراوحت في بعض المؤسسات بين 500 وألفي دولار، أو بين 15 و30%.

ولا يوجد قرار موحد يشمل المدارس الخاصة. فالأمين العام للمدارس الكاثوليكية الأب يوسف نصر نفى صدور تعميم يحدد نسبة واحدة، فيما تحدث المدير العام للمدارس الإنجيلية نبيل الأقصى عن زيادات بين 10 و15% في بعض المدارس، واعتمدت مدارس المقاصد زيادة بلغت 5%. وهذا التفاوت يجعل اسم المدرسة وموازنتها عاملين أساسيين في تحديد العبء على العائلة.

وتبدأ الأقساط السنوية في بعض المدارس من نحو 1700 دولار، وترتفع في الفئة المتوسطة إلى ما بين 3500 و5000 دولار، قبل أن تصل في المدارس الكبرى إلى ما بين 6000 و8000 دولار وربما أكثر. وبذلك، تحتاج عائلة لديها تلميذان في مدرسة متوسطة إلى ما بين 7000 و10 آلاف دولار للقسط وحده، قبل رسوم التسجيل وسائر النفقات المرتبطة بالعام الدراسي.

وينظم القانون 515 تحديد الأقساط على أساس موازنة مدرسية، ويعتبر كل مبلغ إلزامي تتقاضاه المدرسة لقاء التعليم جزءاً من القسط مهما اختلفت تسميته. كما يحدد دوراً للجنة الأهل في دراسة الموازنة، ويلزم المدرسة بإرسال نسخة منها إلى مصلحة التعليم الخاص. لذلك، لا يقتصر النقاش على حجم الزيادة، بل يشمل توقيتها والبنود التي بُنيت عليها وما إذا كانت جميع المبالغ تظهر ضمن الموازنة.

في المقابل، تقول المؤسسات التعليمية إن الأقساط عادت بمعظمها إلى مستويات قريبة من مرحلة ما قبل الأزمة، بينما لا تزال رواتب المعلمين، وفق تقديراتها، عند نحو 40 إلى 50% من قيمتها السابقة. وهنا تظهر مهمة الرقابة الفعلية: معرفة مقدار ما يذهب من الزيادة إلى الرواتب وما يخصص للتشغيل والتطوير، حتى لا يبقى الأهل أمام رقم مطلوب، والمعلم أمام راتب ناقص، من دون صورة واضحة عن توزيع الأموال.

المصدر:اللبنانية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى