جلسة نقاش عن “جدلية الهوية: مكتومو القيد نموذجاً” ” ضمن فعاليات “معرض اهدن السابع عشر للكتاب”

نظّم “معرض اهدن السابع عشر للكتاب” ضمن فعالياته في ساحة “ميدان” اهدن جلسة نقاش عن “جدلية الهوية: مكتومو القيد نموذجاً” برعاية وزير الاعلام في حكومة تصريف الاعمال زياد المكاري  وحضوره، وحضور ممثلّين عن منظمات دولية وجمعيات محلية وناشطين في مسألة انعدام الجنسية.

بداية تم عرض فيلم قصير بعنوان”حديث مكتوم” للمخرجة اللبنانية مكتومة القيد سام مارش.

ثم افتتح الوزير المكاري النقاش بكلمة ارتجالية رأى فيها ان “الفيلم حمل قضية مكتومي القيد وعكس معاناتهم واضاء عليها”، شاكرًا “منظّمي النقاش المهم لنشر المعرفة في ما يخص هذا الموضوع”، مبدياً كل “ترحيب في وزارة الاعلام للمساعدة على نشر الوعي والعمل على تطبيق القوانين، والافادة من التكنولوجيا”، مشيراً الى “ضرورة وجود الحكومة الالكترونية فهي تحل الجزء الأكبر من الأمور الإدارية”.

أدارت النقاش المحامية سالي مطانيوس خليل التي أوضحت أن “معرض كتاب اهدن بالتعاون مع جمعية “عمّال” في إطار برنامجها “مكتوم- قيد” يجمعنا حول نقاش بالغ الأهمية، متمثّل بقضية قديمة، مستمرّة ومتجددة”، وقدّمت للقاضية الدكتورة رنا عاكوم رئيسة دائرة التنفيذ في المتن، وللناشط في قضية انعدام الجنسية عالميا ومكتومي القيد لبنانياً سام حداد، طارحة عليهما مجموعة من الاسئلة حول “الهوية والجذور والفرق بين مكتوم القيد وانعدام الجنسية وقيد الدرس، واكتساب الجنسية والتحديات والحلول”.

عاكوم

سلطت عاكوم الضوء “على مسؤولية الدولة كما الحال في كل دول العالم في حماية مواطنيها من خلال تسهيل الاجراءات القانونية عبر  مكننة اجراءات الولادات لربط هذا الموضوع بين وزارة الداخلية ووزارة الصحة، من هنا المطلوب اعلام وزارة الداخلية بأي حال ولادة في اي مستشفى حتى يكون تسجيل الولادات مباشرًا وأوتوماتيكيًا وسريعًا”.

وأشارت إلى ” ضرورة تنظيم حملات توعية للمخاتير نظراً لاهمية دورهم، فهم حتى الآن يخافون من تنظيم وثيقة ولادة لمولود غير شرعي، فيما في القانون هم  مجبرون وملزمون إعطاءه وثيقة ولادة وإلا فهم يتخلفون عن القيام بواجبهم ويعاقبهم القانون على ذلك”.

أضافت: “من هنا ضرورة القيام بحملات توعية وتسهيل الاجراءات القانونية المعقدة”. وشددت على “ضرورة الافادة من فحص DNA المكلف مادياً ولكنه إثبات مهم وسريع للنسب القانوني، وهنا يمكننا تفادي تحقيق الأمن العام لتوفير الوقت وتخفيف الأعباء إلّا في حالات معيّنة”.

ختمت: “اذا ضيّعنا هويتنا وبدنا نطلب بدل ضايع نضيع فكيف اذا عايشين عمرنا من دون هوية”.

حداد

بدوره، رأى حداد في شهادته عن التحديات الكثيرة أنه “في يومياتنا الصغيرة والفيلم كشف عنها اذ نحن “احياء – اموات”، لا يحق لنا التعلم ونعاني في المدارس اذ اننا بكل تفصيل يشعرنا الآخر بأننا مختلفون عنه وينقصنا ورقة اثبات هوية، ولا حق لنا في العمل ولا في الطبابة، اذ نكون اوّل المتأثرين بالازمات، مثلاً حملات التلقيح في زمن الكورونا لولا الجهود الكبيرة لجمعية “عمال” لما كان لمكتومي القيد الحق في التسجيل عبر المنصة للحصول على اللقاح”، مشددا على “دور مكتومي القيد انفسهم في المتابعة لحلّ مشكلتهم”.

أضاف: ” محرومون من حق التنقل، وجهل المجتمع لوضعنا وأيضاً معرفة القوى الامنية للتعامل معنا، من هنا  يجب الاضاءة على  الموضوع حتى ما يبقى مكتوم”.

الدويهي

وكانت مداخلة للنائب السابق اسطفان الدويهي تطرّق فيها الى الأعوام الطويلة التي امضاها في التشريع والى مرسوم التجنيس واعطاء الجنسية لأهل وادي خالد، وأثنى على جهود الناشطين في مجال مكتومي القيد ودعاهم الى مشاركة قضيتهم بشجاعة مع الشعب ومع المسؤولين لنيل حقوقهم.

مارش

وكانت مداخلات لناشطين ولمخرجة فيلم “حديث مكتوم” سام مارش التي استعرضت فيه معاناة مكتومي القيد وكيف يكبرون مهمّشين محرومين من أبسط حقوقهم في التعليم والسفر والزواج والعمل فأضاءت على هذا الظلم الكبير مختصرة حالتها “ما في اوراق ما في حياة”، مثمنّة ضرورة رفع الصوت “يمكن ما يكون حدا شايفني بس عالقليلة علّيت الصوت “.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى